العلامة المجلسي
327
بحار الأنوار
عبد الله عليه السلام يرفع الحديث إلى الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال : إن لله مدينتين : إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سوران من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع من ذهب ، وفيها سبعين ( 1 ) ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري والحسين أخي ( 2 ) . ومنه : عن أحمد بن الحسين عن أبيه بهذا الاسناد مثله . 7 - ومنه : عن محمد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) قال : فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ، ثم قال لي : ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر ، حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه قال : ثم قال لي : رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض هكذا ، قال لي : أطرق ، فأطرقت ، ثم قال [ لي ] : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي ، فإذا السقف على حاله ، قال : ثم أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه ، وأدخلني بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها ، ثم قال لي : غض بصرك ، فغضضت بصري ، وقال لي : لا تفتح عينك ، فلبثت ساعة ثم قال لي : أتدري أين أنت ؟ قلت : لا ، جعلت فداك . فقال لي : في الظلمة التي سلكها ذو القرنين . فقلت له : جلعت فداك ، أتأذن لي أن أفتح عيني . فقال لي : افتح ، فإنك لا ترى شيئا . ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، ثم سار قليلا ووقف ، فقال لي : هل تدري أين أنت ؟ قلت : لا ، قال : أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر . وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر ، فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه متساكنه وأهله ، ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول
--> ( 1 ) سبعون ( ط ) . ( 2 ) رواه في الكافي ( ج 1 ، ص 462 ) عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد الحسين ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير عن رجاله .